1. ملك

    ملك New Member

    قبلَ شهرٍ أو أكثرْ بينمَا كنتُ جالِسةً فِي أحدِ مقاعد الثانويّة ​
    منتظِرَة دورِي .. لَمَحْتُ هذا المنظرْ '' للأسفْ فِي بلدِي تقلّ المدارِس الخاصّة بالبنات أو تكادُ تنعدِم و إن ​
    وُجدتْ فلاَ تلِيق الدراسة فِيها أبدًا لِما يحدُث من ْ أشياء غرِيبَة أعُوذ بالله "​
    و إليكنّ القصّة :​
    فتَاةٌ متبرّجة تكُون فِي 17 أو 18 عشرْ من عمرهَا ​
    بِشعرِها الطوِيل المنسدِل على كتفيهَا ​
    تتبادَل أطراف الحدِيث مع زمِيلاَتها ​
    فلمحَها شابٌ منْ بعِيد قدْ يكُون فِي 18 أو 19 عشرْ من عُمرِه ​
    يغلِب على ظنّي أنّه صدِيقُها القدِيمُ أو الحالّي ​
    تقدّم إليها و دخلَ فِي المجمُوعةِ التِي كانتْ فِيهَا ، ناداهَا بإسمِها [ فلاَنة ] ​
    و بدأ يجرّها من شعرِها جرّ الحبلْ ​
    قاصِدًا بذلك إهانتَهَا أو التكبّر عليهَا أو التحكّم فِيها كيفَمَا يشاءْ ​
    تعجّبتُ أكثر حِين رأيتهَا تتمايَل بمشيتِها و تقُول بصوتٍ خافِت مع ضِحكاتٍ عَالية :​
    آي [ فلاَن ] آي أخ آى أتركنِي و لاَ يزالُ يجرّها كالمسكِينة البلهاءْ ​
    أشفقتُ عليها و ربّي !! خاصّة عِندمَا رأيتهَا تتباهَى بمَا فعلَه لَها و تغتَرّ و كأنّه جلبَ لهَا وردة أو مَا شابَه ​
    سلّمَتْ علَى صدِيقاتِها و ذهبَت معهُ لِتكمِل مشوارَ طرِيقهَا * هَهْ هَه مسكِينَة *​
    ​

    ​

    ​
    بالله يا أختِي اِسئلِي نفسك ، ​
    منْ هذا حتى يلمسنِي ؟ ​
    من هذا حتى يشدّني من شعرِي أهوَ أخِي ، أبِي ، خالِي ، عمّي ؟؟​
    كيفَ لِفتاةٍ مُسلِمة مِثلِي تعرِف حدودَ ربّها و تعِيش فِي بلدٍ مسلِم ​

    أن تصلَ إلى الحثالة هذِهِ ​
    أخبرِينِي من فضلِك ، هلْ رأيتِ أحدًا يفعَل بِإمرأة نوَى أن يتزوّجهَا ذلِك و أمامَ جماهِيرٍ كَبِيرَة ​
    أبدًا !​
    لأنّهَا عِرضُه و شرَفُه / يخافُ عليهَا كمَا يخافُ على نفسِه ..​
    أمّا أنتِ فلستِ بزوجتِه المُستقبليّة و إن وعدكِ بذلِك ​
    و لستِ بمشرُوع إنشاءِ أسرَة فِي ذِهنِه ​
    إنّمَا يفعل بكِ هذا لأنّه قدْ يمضِي وقتَه معكِ ​
    أو قدْ تكُونين حبّ مراهَقةٍ و سيزولُ لِفترة قصِيرَة جدًا ​
    أتعلمِين بتصرفاتِك هذهِ ، الشيطانُ يضحكُ عليكِ ، يسخرُ منكِ و أنتِ تتبعِين فِيه يا مِسكِينة ​
    ألم تفكّري بالخالق كيفَ لِي أن أقابِله بهذا التصرّف ، ​
    ربّ الجلاَلَة الذِي خلقني ، صوّرنِي بأحسنِ الصورَ ، أنعمَ عليّ النِعم بمختلفِ أنواعِها أقابِلُه هكذا ​
    ماذَا عن والِدِكِ .. والِدتكِ ​
    أبُوكِ .. ​

    يبعثُكِ للدّراسَة و يثِق بكِ ، ​

    تخيّبِين ظنّهُ بِكِ ، تخدِشِين سمعتِك و سمعَتَه بعدَ أن وثقَ بإبنتِه الحبِيبَة​
    أيّ ردّ للجمِيل هذا ؟​
    أمّك ,، تطبُخ و تغسِل و تسعِدك .. و لا يمكنكِ إنكارُ هذا أبدًا ، ​
    هِي تنتظِر فقط إبنتها التِي تأتِي من الدوام تعبانَة لتقدّم لها أشهَى المأكولات و أطيبَها ​
    و أنتِ تخونِينهَا و تخرُجين مع الشبابِ ، تحادثِينَهم و تمزِقِين عِرضكِ و هِي لا تعلَم عنكِ شيئًا ​
    بالله عليكِ أخيّتِي ، كيفَ تأخذكِ العزّة بالإثم ، و أنتِ تعلمِين أنّ كلّ شيئ ذاهِبٌ إلى الزوالْ ​
    و بعدَ كلّ السيئاتٍ و الويلاَتٍ نارٌ جهنّم ​
    أيقظِي الضمِيرَ الذِي ينامُ فِي جبّ نفسكْ ، إن لَم تحرّك فِيك الكلماتٌ شبرًا ​
    فكبّرِي أربعًا وصلّي صلاَة الجنازة على نفسِكِ و على الدُنيا السلاَم ​
    يبدُوا أننِي سأضعُ كِتابًا إسمُه المِسكِيناتْ و أظنّ أنّه سيكُونُ أكبَر الكُتبِ من حيثُ الصفحاتْ ​

    قصّة حقِيقيَّة وَ واقِع عِشتُه قبل شهرٍ و أكثر ، يا ربّ استرْ بأمّة محمّد صلّ الله عليهِ و سلّم ​
    اللهُمّ اهدِنا و اهدِ بنَا ​
     
  2. جاري تحميل الصفحة...