1. إنما المؤمنون إخوة​
    ​

    ​

    ​

    ​

    كان سامي من أكثر الأولاد المشاغبين في المدرسة, فقد كان يظلم الأطفال الصغار ويأخذ طعامهم ويضربهم حتى أصبحت المدرسة كلها تكره​

    ​

    ​

    ​

    ​

    سامي وتقي شره, بالإضافة إلى أنه تلميذ غير نشيط يأتي متأخراً إلى المدرسة ودائماً يتعرض إلى عقاب المعلمة لأنه كسول ومشاغب, وعلى​

    ​

    ​

    ​

    ​

    العكس كان أحمد تلميذاً مجتهداً يحفظ دروسه وينهض نشيطاً إلى مدرسته, وقد نال تقدير المعلمة ورفاقه.​

    ​

    ​

    ​

    ​

    ​

    في يوم من الأيام كرمت المعلمة أحمد لأنه نال أعلى الدرجات وأعطته وساماً كي يضعه على صدره لأنه تلميذ نشيط, فرح أحمد وشكر المعلمة​

    ​

    ​

    ​

    ​

    ولكن سامي لم يسر لما فعلته المعلمة مع أحمد وأعجبه الوسام وقر أن يأخذه عنوة من أحمد, وعندما كان أحمد عائداً من المدرسة, إذا بسامي​

    ​

    ​

    ​

    ​

    يعترض طريقه ويطلب منه أن يعطيه الوسام الذي على صدره, ولكن أحمد قال له :هذا الوسام أعطته المعلمة لي لأني أنجزت واجباتي, ولكن​

    ​

    ​

    ​

    ​

    سامي هاجمه وضربه وأخذ الوسام, فحزن أحمد أشد الحزن​

    ​

    ​

    ​

    ​

    ​

    ومرت أيام متتالية لم يأت فيها سامي إلى المدرسة, وفرح معظم الأولاد لعدم قدومه وتمنوا لو يغيب عن المدرسة إلى الأبد, لكن​

    ​

    ​

    ​

    ​

    أحمد قلق عليه لتغيبه الطويل وقال لرفاقه: يجب أن نزور سامي في بيته حتى نطمئن عليه لعله مريض فأجابه رفاقه: سامي لا يستحق منا أن​

    ​

    ​

    ​

    ​

    نزوره, ونحن على ثقة أنه يهرب من المدرسة ليقضي الوقت في التسكع هنا وهناك, فقال لهم أحمد: ولكني سأذهب, فقال له عامر: سأذهب معك يا أحمد​

    ​

    ​

    ​

    ​

    وفعلاً توجه أحمد وعامر إلى بيت سامي, وعندما طرقا الباب فتحت لهما أم سامي وهي تبتسم وعندما سألاها عن سبب تغيب سامي عن المدرسة​

    ​

    ​

    ​

    ​

    أجابتهما بحزن أن سامي مريض ولا يستطيع النهوض من السرير من شدة الإعياء, فطلبا منها أن يزوراه, فرحبت بهما وأدخلتهما إلى غرفة سامي​

    ​

    ​

    ​

    ​

    ​

    ​

    ​

    كان سامي متعب ويبدو عليه المرض وعندما رأى أحمد وعامر بدأ يبكي ويقول لهما أرجو أن تسامحاني على ما فعلت بكما فقال له أحمد: الحمد​

    ​

    ​

    ​

    ​

    لله على سلامتك, لا تقلق إني أسامحك لأننا مسلمون والمسلم يسامح أخاه المسلم حيث يقول​

    ​

    ​

    ​

    ​

    الله تعالى (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) وتعانق الأصدقاء, وعندما أراد سامي​

    ​

    ​

    ​

    ​

    أن يعيد الوسام إلى أحمد, رفض أحمد وقال له: بل أنت ستضعه لأنه وسام الصداقة التي تجمعنا​

    ​
     
  2. جاري تحميل الصفحة...