1. حبايب

    حبايب New Member

    موائل الروح​
    بدء :​

    ​

    يتهدل القلب .. أتلعثم في زهرة الآس ..​


    نشتبك على أسوار البوح ..​


    فأذوب في حضن الأبجدية ..​










    أجد الليل ملائماً للإعتراف بالحزن .. ​


    فإني قد كتبت على وجه النار شطراً ..​


    فثار الدخان من وجد ألم به ..​


    قد توقف نبض المحبرة ..​


    ولم يتبقى في كلمات الصمت سوى حبل يتهادى فوق وجهات الشبه ​


    بيني وبين الموت ..​


    أختنق من تقاطعات التيه .. سراديب بارده ..​


    تعج بالماضي .. صور تجلب الآهات قُدُماً نحو قلبي ..​




    في هذا المدى السرمدي .. ​


    صقلت روحي .. فكان أن تنفس بعضٌ من بعضي ..​




    لم تنكمش الأماكن .. ولم يتمدد الزمان ..​


    كنت على وشك أن أغفر لقصيدتي ..​


    فأبت إلاّ الإنتحار على صفحات الإنتظار ..​




    أقلب جسدها الميت ..​


    وابحث عن حرف أحيي به رفات ماقد مضى ..​




    أُقْحمُ قلمي .. ينبُش الأركان ..​


    ينفض الغبار عن تلك الزوايا ..​




    لا فائدة ترجى .. فأنا لم أشيد موائل الروح ..​




    وبحيث أنه لا أمل بين الكينونة وقلبي .. ​


    فقد تشظى المدى ..​


    وتاهت الأرواح في أزمنة الإفصاح بنغمات تحمل غنج الإقحوان وهتاف الليلك ..​


    في إحدى مساءاتي .. عمدت الى تعويذتي ..​


    وأنشدتها بصوت مرتفع فهبطت ​




    قصائدي وأشتبكت .. وترنحت بإيقاع اليتم .. ​




    فكان أن قربوا قلمي قرباناً بين يدي .. ​


    منحت من الضوء خاتم ..​


    ذهبت القصائد .. ​


    وبقي إنعكاس وجهها القمري في سمائي .. ​


    كسرت حلقة الخوف .. أطلقت سهمي ..​


    فجرحت غيمة .. لطم المطر خديّه ..​


    وخضبت الأرض بخمرة الشمس ..​


    قصصت تواتر الضوء .. مسحت أقدام الليل أثره .. ​


    يتراشقان النظرات .. ​


    تهب عاصفة لاتلتقط منها الذكريات سوى الشائك من النبض ..​


    تسيل من عين الأرض دمعة .. فتصب في الفرات .. ​


    ينوح من ألمها جوف العاشقين ..​




    تتأخر الكلمات .. ولا أجد الخلاص .. ​




    فأستسلم لزخة صوت ..​


    لهمسات تعزف على أوتاري .. ألحان الورد .. ​




    كيف بي وأنا أهذي .. لذة الإعتراف ..​


    هي نبيذ الواقع ..​


    من يستمع لها آثم ومن يقرأها آثم ..​


    في منهجي ..​


    أبتعد قدر الإمكان عن واقع يلزمه الإعتراف ..​


    تذوب جمرة الإقدام في جليد الصمت فتبقى آخر ​


    حروف الشطر محفورة على جبين النسيان ..​






    همسة :​


    لكي يجد البوح مكانته ..​


    كان لابد من التضحية ..​


    فأنا لا أحب الإرتباك بين جدائل الصقيع وأزقة المدينة .. ​





     
  2. جاري تحميل الصفحة...